الشيخ محمد تقي التستري
236
النجعة في شرح اللمعة
في رابعة « عن الحسن بن صالح : سألت جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن رجل طلَّق امرأته وهو غائب في بلدة أخرى ، وأشهد على طلاقها رجلين ، ثمّ راجعها قبل انقضاء العدّة ولم يشهد على الرجعة ، ثمّ إنّه قدم عليها بعد انقضاء العدّة وقد تزوّجت فأرسل إليها رجلا : أنّي قد كنت راجعتك قبل انقضاء العدّة ولم أشهد فقال : لا سبيل له عليها - الخبر » . ثمّ « عن سليمان بن خالد : سألته أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل طلَّق امرأته وهو غائب وأشهد على طلاقها ، ثمّ قدم فأقام مع المرأة أشهرا لم يعلمها بطلاقها ، ثمّ إنّ المرأة ادّعت الحبل فقال الرّجل : قد طلَّقتك وأشهدت على طلاقك ، قال : يلزمه الولد ولا يقبل قوله » . ثمّ « عن حمّاد بن عثمان : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ما تقول في رجل له أربع نسوة طلَّق واحدة منهنّ وهو غائب عنهنّ متى يجوز له أن يتزوّج ؟ قال : بعد تسعة أشهر وفيها أجلان : فساد الحيض وفساد الحمل » . وروى أخيرا « عن محمّد بن الحسن الأشعريّ قال : كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر عليه السّلام أنّ معي امرأة عارفة أحدث زوجها فهرب عن البلاد فتبع الزّوج بعض أهل المرأة ، فقال : إمّا طلَّقت وإمّا رددتك ، فطلَّقها ومضى الرّجل على وجهه ، فما ترى للمرأة ؟ فكتب بخطَّه : « تزوّجي يرحمك الله « قلت : كأنّه عليه السّلام كتب إلى المرأة وأعطى الكتاب السّائل وحينئذ فغاية ما يفهم منه اشتراط مضيّ شهر . وأمّا خبره في أوّل الباب « الغائب يطلَّق بالأهلة والشهور » فمجمل فمن أين أنّه من حيث مدّة الغيبة وليس من حيث مدّة العدّة وعنوانه لمطلق أحكام طلاق الغائب كما عرفت من أخبارها المختلفة فلا يبعد أن يكون مساوقا لخبر حمّاد المتقدّم ، ولو حملناه على مدّة الغيبة يكون مضمونه قريبا من مضمون خبر جميل المتقدّم عن الاستبصار ، ويمكن الجمع بأن يكون المراد من المطلقات من كانت غيبته قديمة ومن المقيّدات من كانت غيبته حادثة كما هو